السيد الخميني

405

كتاب الطهارة ( ط . ق )

كان ملفوفا أو لا . وبالجملة لم يلحظ في الثياب هيئة فعلية ، بل الملحوظ نفس الثياب ولا شبهة في أن العمامة كالمئزر في صدق جواز الصلاة فيها . فما قد يقال : إن الروايات لولا الأمثلة المذكورة لا يبعد دلالتها على قول الصدوق ، لظهورها في أن المدار جواز الصلاة فيها وحده بالفعل لا بالفرض ، غير وجيه لأن الظاهر منها النظر إلى ذات الثياب لا هيئاتها فكما أن الرداء بذاته يصدق عليه جواز الصلاة فيه ولو كان ملفوفا كذلك العمامة ، فهي قطعة كرباس مثلا يجوز الصلاة فيها ، أي يمكن جعلها ساترا ، وهو ثابت لها بأية هيئة كانت . فلو لوحظ فعلية جواز الصلاة فيها حقيقة لا يصدق ذلك على شئ إلا مع جعله مئزرا بالفعل ، واعتبار ذلك - مع كونه خلاف الضرورة للزوم البناء على العفو عن سائر الألبسة عدا الساتر الفعلي - خلاف المتفاهم من الروايات . وبالجملة الجواز الفعلي لا يصدق إلى مع فعلية التلبس والتستر به وهو غير مقصود بالبداهة ، والوصف العنواني صادق حتى مع لفه وكونه على هيئة العمامة ، وأما النقض بالقلنسوة بأنه يمكن تغيرها بنحو يجوز الصلاة فيها فهو كما ترى . الثالث - اعتبر العلامة وجمع آخر منهم الشيخ الأعظم أن تكون الملابس المعفو عنها في محالها مدعيا أنه المتبادر من إطلاق النص ومعاقد الاجماعات ، فلو شد تكته في وسطه أو حملها على عاتقه لم تجز الصلاة أقول : أما لو أخذها من محالها وحملها من غير تلبس فعدم الجواز مبني على عدم جواز حمل المتنجس ، وقد مر جوازه ، وأما مع التلبس بها في غير محلها فالظاهر أيضا الجواز ، لأن الظاهر من الروايات أن ماله